محمد جواد مغنية
275
في ظلال الصحيفة السجادية
الولاية ، وهب لي صدق الهداية ، ولا تفتنّي بالسّعة ، وامنحني حسن الدّعة ، ولا تجعل عيشي كدّا كدّا ، ولا تردّ دعائي عليّ ردّا ؛ فإنّي لا أجعل لك ضدّا ولا أدعو معك ندّا . هذا الجزء من الدّعاء ، والبقية منه مجرد توكيد ، وتكرار لما سبق « 1 » . لذا نجمل هنا ، ولا نفصل ( أللّهمّ وادرأ عنّي بلطفك ) ادفع عنّي كلّ مكروه ببرك ، وإحسانك ( واغذني ) من الغذاء . وفي روايات الأئمة الأطهار : « غذانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعلم اللّه تبارك وتعالى ، فعلمنا تأويل القرآن ، ومشكلات الأحكام » « 2 » . ( بنعمتك ) تعم ، وتشمل العصمة عن الخطأ ، والخطيئة ( وأصلحني بكرمك ) سبق في أوّل هذا الدّعاء : « أللّهمّ لا تدع خصلة تعاب منّي إلّا أصلحتها » ( وداوني بصنعك ) المراد بالمداواة هنا الصّحة ، والسّلامة من كلّ آفة ، وشدة ، والصّنيعة : الإحسان ( وأظلّني في ذراك ) المراد بالظل هنا العز ، والسّلطان ، وبالذرى الحفظ ، والحرز ، والمعنى احفظني بحفظك ، واحرزني ، وامنع عنّي بعزك ، وسلطانك ( وجلّلني رضاك ) اغمرني برضاك ، ولا تستعملني إلا فيما تحبّ ( ووفّقني إذا اشتكلت ) التبست ، واشتبهت ( عليّ الأمور لأهداها ) لأقربها إلى الحقّ ، والصّواب ( وإذا تشابهت الأعمال لأزكاها ) لأنفعها دنيا ، وآخرة ( وإذا تناقضت الملل ) : المذاهب ( لأرضاها ) لما فيها من الخير ، والرّشد ، والصّواب . ( وتوّجني بالكفاية ) اكفني ما يشغلني الاهتمام به ( وسمني ) من السّوم بمعنى الإرادة أي أرد لي ( حسن الولاية ) على من ، وما تحت يدي ( وهب لي صدق الهداية ) ثبتني عليها ، وعلى العمل بموجبها حتّى ألقاك هاديا ، مهديا ( ولا تفتنّي
--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء السّادس : فقرة التّكرار في الأدعية . ( 2 ) انظر ، الإحتجاج للطبرسي : 1 / 417 ، بحار الأنوار : 44 / 94 ، صحيفة الإمام الحسين : 282 .